أبي بكر جابر الجزائري
565
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
أَزْكى لَهُمْ : أي أكثر تزكية لنفوسهم من فعل المندوبات والمستحبات . وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ : أي مواضع الزينة الساقين حيث يوضع الخلخال ، وكالكفين والذراعين حيث الأساور والخواتم والحناء والرأس حيث الشعر والأقراط في الأذنين والتزجيج في الحاجبين والكحل في العينين والعنق والصدر حيث السخاب والقلائد . إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها : أي بالضرورة دون اختيار وذلك كالكفين لتناول شيئا والعين الواحدة أو الاثنتين للنظر بهما ، والثياب الظاهرة كالخمار والعجار والعباءة . بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ : أي ولتضرب المرأة المسلمة الحرة بخمارها على جيوب أي فتحات الثياب في الصدر وغيره حتى لا يبدو شيء من جسمها . إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ : البعل الزوج والجمع بعول . أَوْ نِسائِهِنَّ : أي المسلمات فيخرج الذميات فلا تتكشف المسلمة أمامهن . أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ : أي العبيد والجواري فللمسلمة أن تكشف وجهها لخادمها المملوك . أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ : أي التابعين لأهل البيت يطعمونهم ويسكنونهم ممن لا حاجة لهم إلى النساء . أَوِ الطِّفْلِ : أي الأطفال الصغار قبل التمييز والبلوغ . لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ : أي لم يبلغوا سنا تدعوهم إلى الاطلاع على عورات النساء للتلذذ بهن . لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ : أي الخلاخل في الرجلين . تُفْلِحُونَ : أي تفوزون بالنجاة من العار والنار ، وبالظفر بالطهر والشرف وعالي الغرف في دار النعيم .